يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
296
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
يجوز اقتناء أواني الفضة للتجمل دون الاستعمال : وهذا أحد قولي الشافعي . والثاني : أنه لا يجوز اقتناؤها كما لا يجوز اقتناء الطنابير ، واختاره الإمام يحيى . قال في الشرح : ويجوز تفضيض السرير ، وذكر أن البرة التي في أنف بعير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من فضة ، ودخل في هذا أن الجلال يتبع الهدي في التصدق به وقد تصدق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجلال هديه ، وإنما ذكر تعالى القلوب ؛ لأنها مركز التقوى ، فإذا ثبت فيها التقوى ظهر إلى سائر الأعضاء . الحكم الثاني : يتعلق بقوله تعالى : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فمن قال : الشعائر هي المناسك ، قال : المنافع التجارة إلى أن يخرج من مكة . وقيل : الأجل إلى أن يفرغ من المناسك . وقيل : الأجل إلى يوم القيامة ، وذلك يدل على إباحة التجارة مع أدائه لمناسك الحج ، ومن قال : الشعائر هي الهدايا اختلفوا ما أريد بالمنافع ، فمذهبنا وأبي حنيفة : أنه لا ينتفع بشرب لبنها ، ولا بصوفها متى صارت هديا ، فيكون المراد أن لكم فيها المنافع إلى أجل مسمى وهو متى صارت هديا ، وقد روي هذا في التهذيب عن ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك . وقال عطاء : ما لم تقلد ، وإنما يركبها عندنا إذا احتاج لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اركبها بالمعروف إن أحوجت إليها » . وعن زيد بن علي ، ومالك ، والناصر ، والشافعي : له شرب لبنها ، ولبن الأضحية ومنافعها إلى أن تنحر ما خلا الولد فهو تابع لها وفاقا ، وإنما يشرب لبنها عندهم إذا لم يضر بالولد .